لا تزال موجة الحر تنهك الغطاء النباتي في المغرب. ففي غضون 26 يوماً، أتت النيران على حوالي 255 هكتاراً من الغابات. وفي 26 يوليوز الجاري، اندلع حريق أتى على ما يقرب من 15 هكتاراً من غابة عين هناش الواقعة بإقليم إفران، وتم الإعلان عنه يوم الأحد في الساعة الثانية بعد الزوال. وقد تطلب الحريق تعبئة الدرك الملكي والمياه والغابات، بالإضافة إلى عناصر الوقاية المدنية. وفيما يخص الحصيلة، لم يسفر الحريق لحسن الحظ عن أي ضحايا، لكنه تسبب في تدمير ما يقرب من 15 هكتاراً من الغابة التي احترقت بالكامل.
وجد عناصر الوقاية المدنية صعوبات كبيرة في محاصرة النيران التي أتت على 15 هكتاراً بسبب عدم احترام معايير الغابات وإهمال المسؤولين الذين لا يكترثون لمستقبل الطبيعة والغابة.
وبعد ست ساعات ونصف من الجهود المكثفة والمستمرة من قبل عناصر الوقاية المدنية، تمت السيطرة على الحريق. وقد فُتح تحقيق لتحديد أسباب هذا الحريق الذي دمر 15 هكتاراً من المساحات الخضراء. ولا تزال تطرح عدة تساؤلات حول التدابير الكفيلة بتوعية الناس باحترام الغابة. وفي يوم 21 من نفس الشهر، أتى حريق على 20 هكتاراً من غابة أقريش و100 هكتار من الأراضي الزراعية المجاورة. وقد تمت السيطرة بالكامل على الحادث، الذي اندلع حوالي الساعة 11:55 صباحاً، في الساعة 16:30 بعد تدخل عناصر القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والمياه والغابات، بالإضافة إلى السكان، بحضور السلطات المحلية. وقد فُتح تحقيق لتحديد ظروف هذا الحريق.
كما دمر حريق اندلع في 18 يوليوز الجاري بغابة كبدانة، التابعة للجماعة القروية أركمان (40 كلم شرق الناظور)، أكثر من 40 هكتاراً من الأشجار الغابوية. وقد تمت تعبئة الدرك والمياه والغابات والوقاية المدنية لإخماد هذا الحريق الذي أتى على 4700 متر مربع.
وعلى بعد 110 كلم من كلميم بإقليم آسا الزاك، في 10 يوليوز الجاري، دمر حريق حوالي 600 نخلة بعد أن انتشر على مساحة 4 هكتارات، مما أدى إلى تدمير 100 نخلة بالكامل، دون تسجيل أي ضحايا. وقد تمت السيطرة على الحريق بفضل دعم عناصر الوقاية المدنية بمدينة كلميم ومساهمة السلطات المحلية والمواطنين.
وفي يوم 7 من نفس الشهر، أتى حريق، لا تزال أسبابه مجهولة، على حوالي 180 هكتاراً من أشجار العرعر والشجيرات بغابة تافوغالت (إقليم بركان). وقد انتشر الحريق بسرعة بسبب هبات الرياح، مع الإشارة إلى أن الحرارة المرتفعة والتضاريس الوعرة جعلت عملية إخماد النيران صعبة. وقد سخرت عناصر الوقاية المدنية وسائلها للسيطرة على الحريق، لا سيما طائرات صهريجية، بمساعدة الدرك الملكي والقوات المساعدة.
وقبل ذلك بيوم، أتى حريق غابوي على 25 هكتاراً من غابة الصنوبر بغابة الخندق الكبير الواقعة بجماعة زاوية سيدي قاسم أمتار التابعة لقيادة بني سعيد (إقليم تطوان).
}
تجدر الإشارة إلى أن المجال الغابوي المغربي يمتد على مساحة تقدر بحوالي 9 ملايين هكتار، منها 4.5 مليون هكتار من الغابات والأحراش، و3 ملايين هكتار من الحلفاء، ومليون هكتار من الأكاسيا الصحراوية، و0.5 مليون هكتار من التشجير. وتبلغ نسبة الغطاء الغابوي في المغرب حوالي 9%، وهي نسبة أقل من المعدل الأمثل الذي يتراوح بين 15 و20%.

