أصبح مهرجان «جوهرة» الدولي، في دورته الرابعة، واحداً من الأحداث التي لا غنى عنها في إقليم الجديدة، وسينظم هذه السنة من 7 إلى 9 غشت 2014. جمعية دكالة والإقليم هما من صمما هذه التظاهرة التي تكرم الموسيقى، والمسرح، والفنون التشكيلية والفنون الشعبية للمغرب. يرغب المنظمون في أن يسهر هذا العمل الثقافي على تعزيز الفضاء المدني كعالم تشاركي للتفكير في المواطنة ومسؤوليات كل واحد في بناء مستقبل منطقته وبلده، ومكان تجمع للفنانين من كل بقاع العالم وعيد كبير لتعزيز الحقوق الاجتماعية والثقافية للمواطنين، والثقافة، والموسيقى، والرياضة والفن. في هذا السياق، أكد معاذ الجامعي، عامل إقليم الجديدة، أن «الفن، والثقافة والرياضة في قلب التنمية. الحدث الثقافي أو الرياضي لم يعد يشكل قيمة مضافة ديكورية أو تزيينية للمشهد السوسيو-اقتصادي لفضاء جغرافي. وبناء على ذلك، يقدم الفن، والثقافة والرياضة كقيمة إنسانية وأنثروبولوجية جوهرياً».
هذه السنة، يتجه المهرجان نحو إفريقيا، بالنظر إلى أن المغرب لم يتوقف أبداً، منذ استقلاله، عن إعادة التأكيد على هويته الإفريقية ونظراً لأن إفريقيا هي بلا شك ركيزة نمو المغرب الطبيعية. وهكذا يتوسع البعد الدولي للمهرجان ليتجه نحو إفريقيا. قيمة اليوم، وبالنظر إلى الدورات السابقة، يمكن القول إن المهرجان حطم كل أرقام الإقبال. «كان الراحل جلالة الملك الحسن الثاني يقول إن المغرب شجرة جذورها في إفريقيا وأغصانها في أوروبا. وبالتالي، أقام المغرب منذ زمن طويل روابط قوية مع العديد من الدول الإفريقية نظراً لأن تعاونه مع إفريقيا متعدد القرون. يطمح المغرب بذلك إلى إعطاء دفعة جديدة للشراكة الاقتصادية مع الدول الإفريقية. ومهرجان "جوهرة" الدولي، الذي فرض نفسه على مر السنين كلقاء سوسيو-ثقافي لا غنى عنه لجهة دكالة-عبدة، يحتفي، خلال دورته الرابعة، بإفريقيا... "جوهرة" تنبع من دينامية مواطنة، نشطة وتشاركية، للمساهمة في بناء مغرب فخور بجهاته، ومغرب رائد في إفريقيا.»، أشار من جانبه، عبد الواحد القادري، رئيس مهرجان «جوهرة». مهرجان «جوهرة» الدولي هو بذلك عمل ثقافي يسهر على دينامية مسلسل التنمية المستدامة لإقليم الجديدة. نهجه ينبع من القناعة بأن أي عمل ثقافي يجب أن ينقل أفكاراً وآليات لضمان تنفيذها واستمراريتها في الزمن.
الفكرة المهيكلة للمهرجان هي تعزيز الفضاء المدني كحامل للمشاركة والتفكير في المسؤولية المواطنة. يطمح المهرجان إلى إبراز التنوع الذي يميز بلادنا. وذلك، من خلال تقارب المجتمع حول الممارسة المواطنة لتحمل وتعزيز الثروة الثقافية، والإبداعية والاجتماعية الألفية للمملكة. «جوهرة»، التي ستنظم من 7 إلى 9 غشت المقبل، هي أيضاً حدث جدير بالمكانة الرمزية التي تحتلها الجديدة في المشهد الثقافي، والرياضي والسياحي للمملكة. هذا الحدث ذو الحجم الكبير سيعزز بلا شك الازدهار الاقتصادي والإنساني الذي يعيشه الإقليم. لا حاجة، لهذا الغرض، للتذكير بأن المدينة تشكل القطب الصناعي الثاني للمملكة وتقدم نفسها كوجهة سياحية لا تتوقف عن إغراء السياح المغاربة والسياح الأجانب على حد سواء، كما يشهد على ذلك تصنيفها كوجهة 27 على الصعيد الدولي (مجلة جيو، يناير 2011).
وهكذا، خلال 3 أيام، ستنفتح المدينة على التنشيطات الثقافية. من بير الجديد إلى الجديدة مروراً بأزمور وسيدي بوزيد، سيتم تهيئة المواقع لاستقبال بضعة آلاف من المهرجانين لهذا الموعد الكبير. طبعاً، العروض، التي ستكون في مجملها مجانية، ستجري أساساً في الهواء الطلق، في فضاءات مفتوحة. «جوهرة» ستكون مناسبة فريدة في المغرب لرؤية، خلال عروض المهرجان، أكثر من 1000 فنان قادمين من 25 دولة، بالإضافة إلى عدد كبير من الفنانين المغاربة مثل سعيد مسكر، عبد المغيث، حميد المرضي، حاتم إدار، عادل الميلودي، حميد القصري، ستاتي، حميد صغيري ودون بيغ. جوهر المهرجان، وفقاً لمنظميه، هو تقديم للجمهور «كل أنواع الموسيقى لكل الأذواق»، من الراي إلى الشعبي، مروراً بالفلكلور التقليدي، والراب، والهيب هوب، والريغي، والفيزيون، والروك أو الكناوي. الأطفال والشباب في الإقليم لن يكونوا مستثنين. في هذا المعنى، سيتم تحسيس الأطفال المعاقين وأولئك القادمين من دور الأيتام، بالإضافة إلى نزلاء المراكز السجنية بقيم المواطنة، من خلال الموسيقى، والرقص، والمسرح، والرسم، وفن الفيديو، إلخ، من خلال سلسلة من الورشات، دون نسيان الفن المسرحي بمشاركة فرق شهيرة. الفنون والرياضة في الواجهة: بالإضافة إلى الموسيقى، يقدم المهرجان للجمهور «جوهرة فنون» الذي يعود هذه السنة بمعرض أصلي مستوحى من تيمة المهرجان: «إفريقيا الجديدة». التصوير الفني سيكون في الواجهة، حيث سيتم اقتراح معرض جماعي للصور في فضاء شعيبية طلال، بمشاركة مصورين أفارقة مختارين من نخبة التصوير الفني المعاصر في بلدانهم الأصلية.
التيمة ستتمحور حول المواطن الإفريقي: نظرات متقاطعة، مشاهد حضرية أو قروية. الروح التي تحرك هذا المعرض ستكون منفتحة على التنوع، ملونة، تظهر وجه إفريقيا متعددة، تلهم الثقة والتفاؤل. «جوهرة فنون»، هي أيضاً عدة معارض للرسم والنحت مقترحة في أروقة أزمور، متاحة بحرية للعموم.
مهرجان «جوهرة» ليس مخصصاً فقط للفن، ولكن أيضاً للرياضة. وهكذا، ستستقبل خلجان الجديدة وسيدي بوزيد العديد من المنافسات الرياضية مع تفضيل لرياضات الشاطئ مثل (BBS) (كرة القدم الشاطئية البلدي)، والكرة الطائرة الشاطئية، والتنس الشاطئي، بالإضافة إلى الرياضات المتطرفة مثل التزلج (Skateboard)، و(BMX) و(Street Workout).
أما موكب افتتاح المهرجان، فسيجمع أكثر من 150 فناناً من هنا وهناك وسينشطه الدمى العملاقة لفرقة مسرح الشارع، «مسرح الرحالة»، والبهلوانيون، وقارعو الطبول ولاعبو النار لـ (Casa Fiesta)، وفرق كناوة، وعيساوة، وحمادشة، والشيخات، ودقة مراكشية وفرق الفنون الشعبية للمغرب.
مهرجان 12 Jul 2014 4 دقائق قراءة
مهرجان «جوهرة» يغني نشيداً لإفريقيا

