بين كثبان الداخلة، جرت يوم الاثنين منافسات اليوم الثاني من الدورة الـ11 لرالي "صحراوية"، في أجواء طبعها التحدي والمثابرة والتضامن.
وفي هذه المرحلة من التحدي، بدأت المشاركات المنافسات بسباق للدراجات الجبلية على مسافة 20 كلم، متبوعاً بـ 6.6 كيلومترات من سباق "Run and bike" على تضاريس صعبة، مما وضع قدرتهن على التحمل والتكيف مع تحديات الصحراء على المحك.
وفي هذا المسار، تعتبر كل مرحلة اختباراً حقيقياً للقوة البدنية والذهنية، حيث يصبح التضامن بين المشاركات، اللواتي يتنافسن في ثنائيات، أمراً أساسياً لتجاوز العقبات الطبيعية التي تعترض طريقهن.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد لوران غراس، عضو اللجنة المنظمة لهذا السباق، أن هدف هذه المنافسة هو اختبار قدرة المشاركات على التكيف مع التحديات الطبيعية للصحراء، مضيفاً أن المسار صُمم لاختبار قدراتهن البدنية والذهنية في آن واحد.
من جانبها، أشارت المشاركة الكندية أميرة سراج إلى أن هذا الرالي يمثل تحدياً فريداً من نوعه، موضحة أن "الصحراء تعلمنا الصبر والمثابرة. كما أن التنافس في ثنائيات يمنحنا الكثير من التحفيز والقوة الذهنية".
كما أشارت إلى أن ما يميز هذه التجربة الإنسانية والرياضية هو روح التضامن التي تسود بين جميع المشاركات. وقالت: "عندما نرى ثنائياً في صعوبة، نتوقف جميعاً لمساعدتهن".
ومن جهتها، قالت المشاركة المغربية ملاك ناديف: "على الرغم من أن مسار هذه المرحلة الثانية كان صعباً، خاصة خلال مرحلة الدراجات الجبلية، إلا أن الشعور بالإنجاز عند تجاوز كل مرحلة لا يوصف، خاصة وأن الجوائز التي سيتم جمعها خلال هذه المنافسة ستخصص لجمعيات".
وفي جميع منافسات "صحراوية"، تكون المشاركات مرفوقات بطاقم طبي وتقني لضمان سير الحدث في أفضل الظروف.
ويعد هذا الحدث الرياضي، الذي تنظمه "جمعية خليج الداخلة" إلى غاية 08 فبراير، والذي يجمع بين ركوب الدراجات الجبلية، والتجديف، والجري، والسباق الليلي، وسباق التوجه، دعوة مفتوحة لتجاوز الذات ومواجهة الحدود الشخصية وتخطي التحديات، مع الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة لمدينة الداخلة.
وبعد عقد من النجاح، أصبح رالي "صحراوية" اليوم أكثر من مجرد حدث رياضي. لقد تحول إلى مجتمع حقيقي من النساء المتضامنات، متجاوزاً الحدود والتخصصات لتعزيز قيم المشاركة والعمل الإنساني.

