انطلقت الأسبوع الماضي قافلة الجودة والتكوين، المنظمة تحت شعار "معاً لبناء جيل الجودة"، وستستمر إلى غاية 27 يونيو. الحدث مخصص لأكثر من 2000 صانع وصانعة من مختلف الأقاليم والعمالات، وذلك وفق برنامج دقيق ووفقاً لاحتياجات وخصوصيات كل جهة. "لقد تم اختيار الصناع والصانعات المشاركين في أعمال هذه القافلة وفق قواعد الشفافية المطلوبة، مع إيلاء أهمية خاصة لمشاركة النساء، لا سيما القادمات من العالم القروي والشابات حاملات المشاريع"، يؤكد حسن المرزوقي، رئيس لجنة الصناعة التقليدية بمجلس الجهة. وتتنوع التظاهرة بين سلسلة من الندوات الأكاديمية والتقنية، بالإضافة إلى العديد من الورشات حول مواضيع مرتبطة، من بينها، فن النمذجة، والسلامة الصحية والمهنية، بالإضافة إلى الجودة والترويج. ويقوم بتنشيط جميع الأنشطة أطر ومتخصصون.
من جانبه، أكد سمير اليزيدي، عامل عمالة تيزنيت، على الأهمية التي تكتسيها هذه التظاهرة التي تطمح، على وجه الخصوص، إلى تنظيم دورة تكوينية وتأهيلية لفائدة الصناع، بالإضافة إلى وسم المنتجات التقليدية للإقليم، لا سيما الصياغة والفخار، بختم الجودة. "تندرج هذه القافلة في إطار تنفيذ المخطط الوطني الذي وضعته الوزارة الوصية والذي من المفترض أن تتجسد جميع محاوره في أفق 2015. يهدف هذا المخطط إلى تأهيل القطاع وتنظيمه، ودعم الصناع من خلال تطوير تقنياتهم في التسويق والترويج، بالإضافة إلى ولوجهم للتكوين المستمر. واليوم، استفاد أكثر من 300 صانع وصانعة، يشتغلون في قطاع البلغة المحلية، من هذا البرنامج"، أشار إلى ذلك.
باعتباره رافعة للتنمية المحلية وقطاعاً مولداً لفرص الشغل، فمن الطبيعي أن يحظى قطاع الصناعة التقليدية باهتمام خاص. وهو ما يجب أن يتجلى في مبادرات مماثلة، تفضي إلى مواكبة ودعم الصناع. وبالمثل، من الضروري ضمان استدامة الصناعة التقليدية، وتكوين أجيال جديدة من الصناع، والترويج للمنتجات التقليدية والاستثمار في الجودة. تهدف الورشات المبرمجة إلى الكشف عن الخصوصيات الجمالية للإبداع لدى مختلف المشاركين. ويتعلق الأمر بشكل خاص بالوظيفة الاستعمالية للمواد ووظيفتها الجمالية. ومع مرور الوقت، ورث المنتج التقليدي أنماطاً وأجناساً فنية، وتقاليد وتعبيرات تجسد الجهود المبذولة من قبل الصناع من أجل الحفاظ على هذا التراث الاستثنائي.
تثمين شجر الأركان: تم تنظيم ورشات تواصلية، الأسبوع الماضي، من قبل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA) في أقاليم كلميم وآسا الزاك وطاطا. وتمحورت الأشغال حول استراتيجية تنمية المناطق المذكورة، بالإضافة إلى طرق تنفيذها. في المجموع، تم تعبئة 100 مليون درهم لإنجاز سلسلة من مشاريع التنمية السوسيو-اقتصادية، التي كانت موضوع العديد من الاتفاقيات التي وقعتها الجماعات التابعة للأقاليم الثلاثة. تم ضخ هذا الغلاف المالي في تنفيذ البرامج ذات الأولوية المتعلقة بالولوج إلى البنية التحتية الأساسية، وتزويد الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتهيئة الهيدرو-فلاحية، وتأهيل المؤسسات التعليمية وإنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي وثقافي. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تثمين والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتطمح الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، كما تم التأكيد على ذلك خلال هذه الورشات، إلى توحيد جميع الفاعلين من أجل إرساء تنمية مستدامة وعادلة على مستوى مناطق الواحات وشجر الأركان.
حرفة 18 Jun 2014 3 دقائق قراءة
قافلة للترويج للصناعة التقليدية

