عُقد المنتدى الدولي للمقاولات الصغيرة جداً في طنجة على مدى يوم واحد. وهو قبل كل شيء عملية تفكير يقودها رواد أعمال من أجل رواد الأعمال.
تعتمد منهجية العمل المتبعة، في كل منطقة يحل بها الحدث، على الحوار بين المؤسسات الخاصة (البنوك، شركات التأمين، المنظمات غير الحكومية...) والمؤسسات العامة (هيئات المواكبة) ورواد الأعمال. وقد تميز الحدث بتنظيم مؤتمرات وموائد مستديرة بين رواد الأعمال.
سعى المتدخلون الإقليميون إلى تقديم الإجابات التي تنتظرها المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة. إذ يسمح المنتدى في الجهات بجمع مقترحات رواد الأعمال ومنظماتهم وغيرهم من الفاعلين في العالم الاقتصادي، وذلك في أفق تنظيم المنتدى الدولي للمقاولات الصغيرة جداً المقرر عقده في الدار البيضاء عام 2015. وتتمثل الطموحات في بلورة أفكار كفيلة بتعزيز المقاولات، من أجل مساهمة أكثر فاعلية للفاعلين العموميين والخواص. بعد نجاح الدورة الأولى التي أقيمت عام 2013، أطلقت «أتيتود كونسيي» (Attitudes Conseil) الدورة الثانية في أكادير يوم 31 مايو الماضي، تلتها في 21 يونيو المحطة الثانية في طنجة. وصرحت أمل شريف هوات، المديرة العامة لـ «أتيتود كونسيي» ورئيسة المنتدى، قائلة: «لقد منحنا نجاح الدورة الأولى من المنتدى ما يكفي من التحفيز لإطلاق هذه الدورة الثانية، التي أردنا إضفاء روح عملية حازمة عليها»، مشيرة إلى أن المقاولات الصغيرة جداً تمثل 80% من المقاولات المغربية. «تعد المقاولات الصغيرة جداً من المصادر الرئيسية لخلق فرص الشغل والنمو في الجهات. وهي تشكل جوهر إحداث المقاولات وتسمح بتكثيف نسيجنا الاقتصادي. وتعتبر المقاولات الصغيرة جداً عنصراً محركاً لتهيئة التراب وتساهم في الحفاظ على اقتصاد القرب، وهو أمر ضروري لنمو متوازن ومتناغم. كما أنها من بين الأكثر ابتكاراً وتنشأ بناءً على أسواق جديدة من خلال التكيف مع تطورات احتياجات المستهلكين.
وأخيراً، فإن تنوع الأنشطة التي تغطيها يشكل مخففاً اقتصادياً في الفترات الصعبة. لكل هذه الأسباب، أردنا إنشاء فضاء للقاء، وهو المنتدى الدولي للمقاولات الصغيرة جداً (FITPE)، حيث يمكن لمنشئي ومسيري المقاولات، الذين يفتقرون إلى الوقت، جني فوائد فورية وملموسة من زيارتهم للمنتدى»، على حد تعبيرها. وتجدر الإشارة إلى أن المقاولات الصغيرة جداً في الجهات، أكثر من غيرها من أشكال المقاولات، تواجه صعوبات في الوصول إلى التمويل والتكوين، كما تواجه خيارات وقرارات تزداد تعقيداً. وفي جميع المواضيع الراهنة كما في الإشكاليات الكلاسيكية، فإن هدف المنتدى واضح: تجميع العارضين والخبراء ورواد الأعمال المرجعيين والمنشطين في مكان واحد ولمدة يوم واحد في عدة جهات بالمملكة، حتى يغادر الزوار بإجابات دقيقة تتناسب مع احتياجاتهم كمنشئين ومسيرين لمقاولات صغيرة. وأكدت رئيسة المنتدى: «لقد نجحنا في غضون 11 عاماً في رفع تحدي مواكبة المقاولات الشابة قبل وبعد الإنشاء، من خلال مختلف إجراءات الدعم والمساعدة التقنية والتوجيه والتكوين والتشبيك». كما تميز الحدث بتنظيم ثلاث موائد مستديرة نشطها خبراء ومسؤولون عن بعض المؤسسات، تلتها نقاشات غنية ومثمرة. وفي ختام المنتدى، قام الكاتب العام لـ «أتيتود كونسيي» بقراءة التوصيات. وفي كلمتها، حرصت أمل شريف هوات على شكر جميع المؤسسات التي كانت وراء نجاح هذا اللقاء، بما في ذلك مجموعة «ماروك سوار». وفي تصريح لجريدة «لوماتان»، أكدت أن «هذا اللقاء كان نجاحاً حقيقياً بفضل تعاون ودعم جميع المؤسسات والهيئات العمومية والخاصة التي تعبأت معنا وفتحت لنا أبوابها، بالإضافة إلى سلطات ولاية طنجة والجهة على انخراطهم. ففي أكادير كما في طنجة، عرف منتدانا نجاحاً باهراً». وهكذا تم تحديد الموعد في 20 سبتمبر 2014 بخريبكة، للقاء ثالث للمنتدى.
أهداف المنتدى: للمنتدى أكثر من طموح. يتعلق الأمر بتعزيز علاقة الثقة مع رواد الأعمال في الجهات والحصول على نصائح مخصصة من مهنيين مؤهلين من خلال إقامة حوار معهم. كما يتعلق الأمر بتعزيز التبادلات بين مختلف شبكات المواكبة (المالية وغير المالية) لخلق نظام بيئي أكثر تعاوناً في الجهة. ولا يغيب التواصل مع الجمهور العريض، وذلك لإثارة الرغبة في المقاولة، خاصة لدى الشباب والنساء. كما يضع المنتدى نصب عينيه هدف توحيد الفاعلين المحليين لخلق ظروف التعبئة والمواكبة العمومية والخاصة. وأخيراً، يناضل المنتدى من أجل إطلاق لقاءات مع المقاولات والفاعلين الاقتصاديين المحليين والجمهور العريض ووسائل الإعلام.
أخبار 25 Jun 2014 3 دقائق قراءة
المقاولات الصغيرة جداً في لقاء بمدينة البوغاز

