أشار المدير الجهوي لوزارة الاتصال بطنجة-تطوان، إبراهيم الشعبي، إلى أن «بيت الصحافة»، وهو مجمع سوسيو-ثقافي قيد الإنجاز في طنجة ومخصص لأسرة الإعلام، يشكل تجربة رائدة هي الأولى من نوعها في المغرب، ومن شأنها المساهمة في تعزيز كفاءات الصحفيين المغاربة.
وفي مقابلة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، سلط السيد الشعبي الضوء على أهمية هذه البنية التحتية التي ستشكل نقطة التقاء وتبادل للصحفيين، وستقدم خدمات متعددة في مجالات التكوين، وتعزيز القدرات، والترفيه لفائدة المهنيين.
وأكد أن نسبة تقدم الأشغال في هذا المشروع، الذي سيكون له بعد دولي من خلال استضافة مركز عربي ومتوسطي للصحافة، تجاوزت 80% ومن المتوقع تسليمه في الأشهر المقبلة.
يمتد هذا المجمع السوسيو-ثقافي على مساحة تزيد عن 5000 متر مربع، وسيضم مركزاً متوسطياً للإعلام، ومركزاً عربياً للتكوين، وقاعة مؤتمرات تتسع لأكثر من 200 مقعد، ومسرحاً في الهواء الطلق، وفضاءات للرياضة والترفيه.
تم تخصيص غلاف مالي قدره 12 مليون درهم لهذا المشروع، الممول بشراكة بين المجالس المنتخبة، ووزارة الاتصال، ووكالة تنمية أقاليم الشمال (APDN).
ووفقاً للسيد الشعبي، فإن فضاء اللقاء هذا سيكون مفتوحاً لجميع صحفيي منطقة الشمال، وبقية المغرب، أو حوض المتوسط، ومن المتوقع أن يستفيد من تدبير تشاركي يشرك أهل المهنة.
من جهة أخرى، أشار السيد الشعبي إلى أن فتح مديريات جهوية لوزارة الاتصال يهدف إلى تنفيذ السياسة الحكومية في مجال الإعلام على مستوى الجهات، ومواكبة مهنيي الصحافة والسمعي البصري والسينما في إطار اللامركزية وآفاق الجهوية المتقدمة.
وأوضح أن مديرية طنجة-تطوان تعد جزءاً من الهياكل التي أُنشئت مؤخراً لهذا الغرض في 10 جهات بالمملكة، معبراً عن استعداد المديرية الجهوية للعمل مع جميع الفاعلين الإعلاميين من أجل إيجاد حلول للمشاكل المختلفة ومواكبة المهنيين في تنفيذ مشاريعهم.
الهدف هو ضمان تدبير جهوي للقطاع من أجل تحسين خدمات وزارة الاتصال، سواء على مستوى دعم مقاولات الصحافة المحلية، أو تبسيط مساطر الحصول على بطاقة الصحافة، أو تقريب المعلومات المؤسساتية وخدمات الوزارة، ودعم الصحافة المحلية من خلال التمويل والتكوين المستمر في تقنيات المعلومات ومستجدات عالم الإعلام.
وأكد السيد الشعبي أن الصحافة الإلكترونية ليست بمنأى عن هذه الرؤية، مشيراً إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز وتنظيم هذا النوع الإعلامي، بهدف مهنته.
من جهة أخرى، أبرز المدير الجهوي المكانة المهمة لجهة طنجة-تطوان في المشهد الإعلامي الوطني، حيث شهد الشمال ميلاد تجارب رائدة سواء في الصحافة المكتوبة أو الإذاعة أو التلفزيون، مؤكداً أن طنجة موعودة بمستقبل إعلامي أكثر أهمية بالنظر لموقعها كقطب اقتصادي ثانٍ للمغرب وقاطرة للتنمية في كل الشمال.
وأشار إلى أن أربعاً من أصل خمس صحف جهوية مدعومة من الدولة توجد في منطقة الشمال، مضيفاً أن هدف الوزارة هو التعاون والعمل بتنسيق وثيق مع المهنيين لتجاوز مشاكل واختلالات القطاع، خاصة ذات الطابع المالي والتكويني.
كما تهدف المديرية الجهوية إلى مواكبة ودعم المهنيين المحليين في قطاع السينما من خلال مرافقة المشهد السينمائي الجهوي، خاصة عبر تقريب المعلومة ولامركزية المساطر الإدارية.
وفي هذا الصدد، أكد السيد الشعبي أن مشكلة إغلاق قاعات السينما التي تعرفها الجهة مطروحة في عموم المغرب، مسلطاً الضوء على التجربة الناجحة لـ "سينماتيك طنجة" التي تشكل مثالاً يحتذى به في مجال إعادة تأهيل السينمات وتحويلها إلى فضاءات ثقافية متعددة الوظائف تركز على الفن السابع.
أخبار 13 Dec 2012 3 دقائق قراءة
بيت الصحافة سيكون جاهزاً للعمل قريباً

