تعيش مدينة مراكش، حتى 29 نوفمبر، على إيقاع الدورة السادسة عشرة لمهرجان الفلك المنظم هذا العام تحت شعار «الضوء لينير لنا الكون».
موعد سنوي لعشاق علوم الفضاء والكون، بدأ مهرجان الفلك بمراكش دورته السادسة عشرة. ينظم الحدث كلية العلوم السملالية، التابعة لجامعة القاضي عياض، بشراكة مع المعهد الفرنسي وجمعية علم الفلك للهواة بمراكش (3AM)، ويهدف إلى جعل أسرار الكون في متناول الجمهور العريض وإعادة الرغبة لدى الأجيال الشابة للتوجه نحو المهن العلمية.
بفضل جودة متدخليه وغنى برنامجه، فرض المهرجان، الذي يستهدف الجميع، من الفضولي البسيط إلى الهاوي الأكثر دقة، نفسه على مر السنين كأحد الأحداث العلمية الرمزية للمدينة الحمراء التي يجد فيها كل شخص مادة للاستعلام، والتعلم، والتحسين، ولكن أيضاً للتأثر والحلم.
كعيد حقيقي للأرض والسماء، يقترح هذا الحدث على الجميع، مبتدئين أو هواة، شباباً وبالغين، فرصة التطرق، طيلة عشرة أيام وفي جو ودي، لعلوم الكون وأسرار الفلك إلى جانب علماء ومنجمين مرموقين. وقد أعد المنظمون برنامجاً مغرياً، يتضمن محاضرات، وورشات، ومعارض، وأياماً مفتوحة، ودورات تكوينية، وزيارات موجهة، ومسابقات، وعمليات رصد في أماكن مختلفة من المدينة (كليات، ثانويات ومراكز ثقافية). وإلى جانب الحصة الكبيرة المخصصة للتحليل الطيفي، تمت برمجة «ليلة النجوم» في المرصد الجامعي للفلك بأوكايمدن، مع تعريف بقراءة السماء وعمليات رصد بالعين المجردة وبالأدوات مع أعضاء «3AM». ويعد هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على هذا المرصد الشهير والحديث عن قبة «موس»، المتخصصة في البحث عن الأجرام الصغيرة للنظام الشمسي، بما فيها الكويكبات والمذنبات. المرصد، الذي يقع على ارتفاع 2,750 متراً، هو أول ووحيد وحدة رصد في المغرب. تم إنجاز هذه البنية بفضل شراكة ثلاثية بين جامعة القاضي عياض، وجمعية «3AM» ويورانوسكوب إيل دو فرانس، وهي نشطة جداً في مجال تأطير الباحثين ومواكبة تطوير موضوع الفلك داخل الجامعة.
بالإضافة إلى المرصد، رأت مشاريع طموحة أخرى تتعلق بالفلك النور في المدينة الحمراء بفضل الجهود المشتركة لعلماء الفيزياء الفلكية بجامعة القاضي عياض وعلماء الفلك بـ «3AM». يتعلق الأمر على الخصوص بالمركز الثقافي الرائع أطلس غولف مراكش (AGM) الذي يتوفر على أول متجر للفلك في البلاد وأكبر تلسكوب في شمال إفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة، التي تجعل من مراكش عاصمة للفلك منذ 19 نوفمبر الماضي، تحتفي، من جهة أخرى، بالسنة الدولية للضوء (AIL 2015)، التي أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تمتد على طول سنة 2015، وأيضاً بمرور ألف عام على الفيزيائي والفيلسوف والرياضي العربي الحسن بن الهيثم، الذي يعتبر أبا البصريات الحديثة.

