FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن مراكش

مراكش، المعروفة بلقب "لؤلؤة الجنوب" أو "بوابة الجنوب" و"المدينة...

الأخبار في مراكش

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 26 Jun 2014 3 دقائق قراءة

مرافعة من أجل إعداد جرد للحدائق التاريخية

مرافعة من أجل إعداد جرد للحدائق التاريخية

نُظم هذا اللقاء بمبادرة من جمعية «ابن العوام» لحماية التراث والماء والحدائق والمناظر الطبيعية، بشراكة مع اللجنة المغربية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس) وجامعة القاضي عياض، وقد كان اللقاء مثيراً للاهتمام من حيث موضوعه، وعدد ونوعية المشاركين، وكذلك جودة النقاشات.

تمحور هذا اللقاء حول تقديم وضعية تراث الحدائق التاريخية في المغرب، وبشكل خاص في مراكش، التي تُعتبر المحمية بامتياز لهذه المواقع ذات القيمة البيئية والثقافية العالية. كما كان اللقاء فرصة لمسؤولي جمعية «ابن العوام» لعرض الخطوط العريضة لدراستهم الأولية لحماية وتثمين حدائق أكدال، بالإضافة إلى استعراض حصيلة عشرين عاماً من الأبحاث الجامعية حول تراث الحدائق التاريخية.

الهدف المنشود هو دفع جميع صناع القرار، بمن فيهم ممثلو وزارة الثقافة، والسلطات المحلية، والمنعشون السياحيون، والسياسيون، والداعمون الخواص، إلى الوعي بالقيمة الاستثنائية لهذا التراث والالتزام ببرنامج طموح لحمايته وتثمينه. ولم يفت المتدخلون التأكيد على أهمية التراث الأخضر المثير للإعجاب الذي راكمته مراكش على مر السنين، وهي مدينة يمكنها اليوم أن تفتخر بكونها متحفاً مفتوحاً، يضم جميع أنماط الحدائق المعروفة في المملكة منذ القرن الثاني عشر، وتجسد نموذج مدينة الحدائق. ومع ذلك، فقد أعربوا عن أسفهم لكون هذا التراث لا يزال غير معروف بما يكفي، وغالباً ما يكون متدهوراً أو مهجوراً، وأن الحدائق التاريخية قد التهمتها تدريجياً المضاربات العقارية والانفجار الديموغرافي، ليتم استبدالها بحدائق «جاهزة» وحدائق نمطية وحدائق «سريعة». وبعد التعبير عن الأسف لغياب جرد للحدائق التاريخية، سواء في مراكش أو في المدن الأخرى المصنفة كتراث عالمي، أشار المتدخلون إلى أن الجهل بخصوصية هذه الحدائق أدى أحياناً إلى تدخلات غير ملائمة، كما هو الحال بالنسبة لـ «جنان الحارثي». وأكدوا أن «السلطات المحلية انخرطت خلال السنتين الماضيتين في إنجاز برامج لتهيئة المتنزهات والحدائق، دون مراعاة طابعها التاريخي وخصوصيتها كمعالم حية». وفي الوقت الذي أشادوا فيه بحماية وإعادة تأهيل حديقة «عرصة مولاي عبد السلام» العريقة، التي أصبحت الآن «سيبر بارك عرصة مولاي عبد السلام» بعد ترميمها من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، شدد المحاضرون على الضرورة الملحة لإعداد جرد للحدائق التاريخية في المغرب خلال السنة الجارية. كما تم التركيز على أهمية تأسيس موعد سنوي للحدائق التاريخية بمراكش، وإنشاء مصلحة مكلفة بالحدائق والمناظر الطبيعية داخل وزارة الثقافة. كما أوصوا بتعميم نتائج الدراسة التي أنجزتها جمعية «ابن العوام» وتكثيف اللقاءات للتعريف بها لدى صناع القرار والجمهور العريض. وتجدر الإشارة إلى أن مشروع «مراكش، حاضرة المتجدد»، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في يناير الماضي، والذي خُصصت له استثمارات بقيمة 6.3 مليار درهم، يشمل، من بين أمور أخرى، إعادة تأهيل الحدائق التاريخية للمدينة، وإنشاء غابة حضرية، وتجهيز مجمع للترفيه (نزاهة).

مهمة «الحماية» في تصريح لجريدة «لو ماتان»، أكد الأستاذ الباحث ورئيس جمعية «ابن العوام»، محمد الفايز، أن الحفاظ على التراث البيئي للمدينة الحمراء يمر عبر ثلاث مراحل: المعرفة، والتشريع، والتثمين.

وأشار إلى أن «المعرفة ضرورية لفهم قيمة التراث، وإبراز سماته الأصلية، وتجنب تشويهه في حالة التهيئة»، معتبراً أنه بالنسبة للحالة الخاصة للحدائق التاريخية، فإن عدم التدخل أو الانتظار أحياناً يكون أهون من الإجراءات المتسرعة التي تؤدي إلى سلبها طابع الأصالة المحدد في ميثاق فلورنسا لعام 1982. وأوضح قائلاً: «بالنسبة لمراكش، نحن نتوفر على الخبرة الجامعية الأكثر تقدماً في هذا المجال. (...) بعد المعرفة، يجب التشريع من أجل حماية حقيقية، والتدخل في الأخير للتثمين في إطار السياحة الثقافية»، يختتم الخبير الاقتصادي والمؤرخ في هندسة الزراعة والحدائق العربية.

وقد أقيم معرض تحت شعار «أكدال: تحفة فن الحدائق» على هامش هذا اليوم الذي كان غنياً جداً بالمداخلات والمقترحات التي تصب في اتجاه تثمين إرث استثنائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

استمع
الحجم: