تحت اسم «صالون إكسبو أرتيزان»، يقترح هذا المعرض الكبير للصناعة التقليدية بشكل خاص إبراز موهبة الصناع التقليديين المغاربة وجعل الجمهور العريض يكتشف تنوعاً لا نهائياً تقريباً من الدراية، ثمرة التبادلات المتعددة التي طبعت تاريخ المغرب. قدم هذا المعرض تشكيلة غير مسبوقة من المنتجات المنتقاة بعناية والنابعة من مختلف فروع نشاط الصناعة التقليدية، بدءاً من الديكور الداخلي إلى الخزف مروراً بالجلد، والفسيفساء، والحديد المطروق، والمجوهرات، واللباس التقليدي، والفخار، والنسيج، ونجارة الخشب، والحياكة، والتطريز، والحجر المنحوت، والإنارة، ومنتجات المجال. صُمم هذا الحدث في إطار رؤية مستقبلية تهدف إلى زيادة قدرة الصناع التقليديين الأفراد، والتعاونيات، والمقاولات الصغرى والمتوسطة على إبراز وتسويق منتجاتهم، كما يطمح هذا الحدث ذو الحجم الكبير ليكون واجهة لا محيد عنها ومستدامة لإشعاع الصناعة التقليدية المغربية على المستوى الوطني والدولي. كانت هذه التظاهرة الضخمة أيضاً فرصة للمشاركين لربط علاقات تجارية مع مجموعة من الزوار المهنيين حصرياً. في هذا السياق، تمت دعوة حوالي مائة مهني، ومشترٍ، وآمر بالصرف وطني وأجنبي لهذا الحدث، بينما تم تأطير وتكوين الصناع التقليديين على أحدث تقنيات الانتقاء وإبراز منتجاتهم. بالإضافة إلى الجانب التجاري، كان لـ «صالون إكسبو أرتيزان» أيضاً بعد علمي تجلى من خلال تنظيم ورشات وموائد مستديرة حول مواضيع مرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية. نشطها متخصصون وطنيون وأجانب، وتناولت هذه اللقاءات مواضيع ذات صلة مثل «تسويق وترويج الصناعة التقليدية: تحديات وفرص»، و«علامة الجودة والملكية الفكرية في الصناعة التقليدية»، و«التكوين المهني والصناعة التقليدية»، و«تصدير الصناعة التقليدية: رهانات وفرص»، و«الصناعة التقليدية والتجارة العادلة». تضمن البرنامج أيضاً أنشطة ترفيهية واحتفالية أخرى، منها عروض أزياء تقليدية حول مواضيع آسرة مثل «عرائس مراكش وفاس» و«الجلابة والقفطان في العصر الحالي». أكد وزير الصناعة التقليدية، عبد الصمد قيوح، الذي ترأس افتتاح هذا المعرض، أن هذه التظاهرة الكبرى تطمح في نفس الوقت إلى تعزيز المنتج التقليدي الوطني أكثر فأكثر وتقوية قدرة الصناع التقليديين الأفراد. كواجهة حقيقية للصناعة التقليدية في مراكش وفاس، تم إطلاق هذا الحدث الذي دام خمسة أيام من قبل الوزارة الوصية، ووكالة شراكة من أجل التقدم (APP)، ومؤسسة تحدي الألفية (MCC). يندرج في إطار تنفيذ مشروع «ترويج الصناع التقليديين الأفراد والمقاولات الصغرى والمتوسطة للصناعة التقليدية» الذي يعد جزءاً من برنامج واسع تموله مؤسسة تحدي الألفية. بالإضافة إلى كونه ركيزة مهمة للنشاط الاقتصادي الوطني ورافعة للنمو المستدام، تشكل الصناعة التقليدية بوتقة حقيقية للمواهب حيث يمثل الصناع التقليديون الأفراد أكثر من 85% من رقم المعاملات الإجمالي للقطاع.
غايات المشروع
أُطلق في يوليو 2012، ويتكون مشروع «ترويج الصناع التقليديين الأفراد والمقاولات الصغرى والمتوسطة للصناعة التقليدية» من زيادة الحملات الترويجية بهدف تعزيز الروابط بين الأسواق المستهدفة للقطاع والصناع التقليديين الأفراد وكذلك المقاولات الصغرى والمتوسطة في أفق تحسين تسويق منتجات الصناعة التقليدية سواء في السوق الوطنية أو الدولية. لنشر إلى أن مؤسسة تحدي الألفية كانت قد منحت للمغرب هبة بقيمة 697.5 مليون دولار مخصصة للحد من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي. كان مشروع «الصناعة التقليدية ومدينـة فاس» قد استفاد في هذا الصدد من مبلغ إجمالي قدره 95.5 مليون دولار، منها 84.7 مخصصة بشكل خاص لأنشطة الترويج، ودعم الإنتاج، ومحو الأمية الوظيفي، والتكوين
المهني.

