مع عرض افتتاحي بعنوان "الحلقة"، وهو طقس تم إحياؤه هذا العام تحت الإدارة الفنية لحسن الفد، رابطاً بين التراث الشفهي للمدينة الحمراء وبراعة الفنان المغربي ونظرائه الدوليين. وسط تصفيق متواصل من جمهور من مختلف الأعمار ومن شتى بقاع العالم، تعاقبت مجموعة من الكوميديين المغاربة والأجانب على خشبة المسرح، في أجواء احتفالية بامتياز، لتقديم أحدث عروضهم الساخرة باحترافية عالية، مما أعطى لمحة للمهرجان عن العروض الأخرى المبرمجة طوال هذه الدورة الجديدة. صُممت جلسة افتتاح هذا المهرجان لتكون تكريماً حياً للتقاليد المغربية في شكل نقل للمسرح الشعبي إلى مسرح معاصر. وفي هذا السياق، اجتمع كوميديون مغاربة وفرنسيون وكندي وإيفواري تحت إشراف قائد العرض، حسن الفد، مع إخراج مسرحي رفيع المستوى. على مدى أكثر من ساعتين، تمكن عشاق الفكاهة والضحك من لقاء نجومهم المفضلين، وبالتالي تجديد العهد بمواهبهم المؤكدة، في وقت لمشاركة لحظات من الفرح والبهجة التي لا تُنسى، حيث شكلت الفكاهة والموسيقى ومفاجآت أخرى مكونات أمسية فريدة، افتتحت دورة جديدة من مهرجان مراكش للضحك التي تبدو بالفعل غنية ومتنوعة. وهكذا، دُعي الجمهور الحاضر للاستمتاع بعروض قدمها كوميديون مشهورون، مثل رشيد بدوري، وهو شاب مغربي يتألق في كيبيك، أو معلم الحلقة خالد زموري، والكوميدي الشاب الفرنسي المغربي هارون، والفكاهي الشهير باتريس تيبو وغيرهم الكثير. هذه الأمسية التي كانت أيضاً مناسبة للاحتفال بعودة فريق كرة القدم الكوكب المراكشي (KACM) إلى القسم الأول، تخللتها كوكتيل موسيقي أدته فرقة موسيقية نسائية من مدينة صفرو، بالإضافة إلى مغنين موهوبين مثل أمير علي والشاب بلال. بين عروض قدمها مروضو الثعابين، ومشاهد مقتبسة من المسرحية الأخيرة بعنوان "أش داني" لفرقة أرليكان، وعروض فردية تحكي، بطريقة ساخرة، متاعب الحياة اليومية للمغاربة هنا وهناك، وعروض قدمتها دمى عملاقة، عبر الجمهور الحاضر عن انبهاره وفرحته بوجوده في مراكش، وجهة الاسترخاء والضيافة والفكاهة بامتياز. بعد أن اكتسب نضجاً، مهرجان مراكش للضحك الذي سيستمر حتى 9 يونيو الجاري في المدينة الحمراء، يتعزز هذا العام ببرمجة غنية ومتنوعة في الضحك، مع إخراج لفنانين محبوبين جداً من قبل الجمهور، مثل حسن الفد الذي سيقدم في أمسية خاصة يوم السبت 8 يونيو، عرضه الأخير بعنوان "عين السبع"، وهو نوع من السيرة الذاتية المقدمة بطريقة كوميدية، تحكي ذكريات طفولة الكوميدي بالإضافة إلى مغامراته في الحي الذي ولد فيه. سيكون لدى المهرجان، علاوة على ذلك، الاستمتاع بعروض سيقدمها لهم كوميديون مغاربة وأجانب، مثل هارون، إيكو، قمر، مالك بنطلحة ويوسف كسير. إحدى نقاط قوة هذا المهرجان هي تعزيز الابتكار والإبداع اللذين يشكلان حصان معركة فريق المهرجان. وهكذا، بعيداً عن العروض الفكاهية الكلاسيكية والمعتادة، تم اختيار أيضاً الاستعانة بتقنيات فنية أكثر جاذبية، من بينها، التمثيل الصامت والدمى، التي نقلها على التوالي باتريس تيبو وعائلة بوراتيني الشهيرة. أما أمسية الختام "الجالا"، التي ستجري في قصر البديع الأسطوري في قلب المدينة القديمة لمراكش، فستكون غنية بالألوان وستعرف مشاركة عمالقة الكوميديا الدولية، مثل مؤسس المهرجان، جمال دبوز، فرانك دوبوسك، أنتوني كافانا، جوناثان، لامبرت أودري، لامي كامل الساحر وغيرهم. هذا يعني أن مهرجان مراكش للضحك هو، من الآن فصاعداً، الموعد السنوي للضحك والكوميديا الارتجالية بامتياز، حيث سيحظى الجمهور من السكان المحليين وزوار المدينة الحمراء بفرصة الالتقاء معاً، في أجواء ودية واحتفالية، وقت لتجديد العهد مع فنانين موهوبين قادمين من عدة مشاهد ولهم جميعاً قاسم مشترك هو خيال فياض بلا حدود ومعرفة نادرة جداً، وهي زرع الفرح أينما ذهبوا وجعل القاعة التي يقدمون فيها عروضهم تنفجر ضحكاً. في قائمة هذه الدورة توجد أيضاً عروض غير مسبوقة مع الكوميدي إيكو عبد الرحمن أوعابد بعرضه الجديد بعنوان "شطاطا"، رحلة حقيقية في طفولة ومراهقة الكوميدي مروراً بتمدرسه. سيكون المهرجان أيضاً على موعد مع عرض لجمال كوميدي كلوب، من إخراج فرانك سيمير. سيحمل هذا العرض الجماعي جان فرانسوا كايري، مالك بنطلحة، رضوان حرجان، دجال، نعمان حسني، والي ديا وتوني سانت لوران. بالإضافة إلى عروض الضحك، يخطط المهرجان أيضاً لماستر كلاس لفائدة الفنانين الشباب، وعرض سيرك مع فرقة "إكلا دو لون"، بالإضافة إلى عروض في ساحة جامع الفنا لأفلام كوميدية كلاسيكية "الطفل" و"السيرك" ومباراة خيرية في الملعب الكبير لمراكش، لصالح جمعية الكرامة لحماية الطفل في وضعية هشاشة.
أخبار 06 Jun 2013 4 دقائق قراءة
المهرجان يحتفل بذكرى تأسيسه الثالثة في المدينة الحمراء
احتفل المهرجان الدولي للفكاهة "مراكش للضحك" (MDR- 2013)، وهو حدث انتقائي مخصص بالكامل للفكاهة والكوميديا الارتجالية، مساء الأربعاء في مسرح قصر المؤتمرات بالمدينة الحمراء، بذكرى تأسيسه الثالثة.

