أكد سفير اليابان بالمغرب أنه "من المبهج ملاحظة أن المسافة الجغرافية الكبيرة التي تفصل بين بلدينا لا تمنع البتة مثل هذا التعاون".
مدينة فاس معروفة عالمياً بصيتها الثقافي والروحي، حسبما أشار إليه يوم السبت بفاس، سفير اليابان بالمغرب، تسونيو كوروكاوا، في افتتاح الدورة الأولى لمهرجان التبادل الثقافي فاس-كيوتو.
وبهذه المناسبة، أكد تسونيو كوروكاوا أنه "من المبهج ملاحظة أن المسافة الجغرافية الكبيرة التي تفصل بين بلدينا لا تمنع البتة مثل هذا التعاون" الذي "يجسد بشكل مثالي تميز علاقات الصداقة بين شعبينا اللذين يحتفلان معاً، هذه السنة، بالذكرى الستين للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية واليابان".
وأضاف تسونيو كوروكاوا أن للمغاربة واليابانيين العديد من القواسم المشتركة، منها غنى التقاليد واحترام الآخر، موضحاً أن هذه الخصال تسمح بتنمية الصداقة بين البلدين أكثر فأكثر.
من جانبه، أكد عمدة مدينة فاس، إدريس الأزمي الإدريسي، أن هذه التظاهرة، المنظمة يومي 9 و10 أبريل من طرف الجماعة الحضرية لفاس بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وسفارة اليابان، والتي تندرج في إطار الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية واليابان، هي مناسبة لتعزيز العلاقات بين البلدين من خلال التبادلات الثقافية بين فاس وكيوتو.
وأضاف أن هاتين المدينتين لهما تشابهات من وجهة النظر التاريخية والثقافية والعلمية، مشيراً إلى أن هذا المهرجان الذي بادرت إليه جماعتا فاس وكيوتو يضع نصب عينيه هدفاً يتمثل في معرفة متبادلة أفضل بين البلدين.
أما الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، هيتوشي توجيما، فقد أشار إلى أن مهرجان التبادل الثقافي فاس-كيوتو يهدف إلى إثراء وتعزيز العلاقات المغربية-اليابانية، وإقامة علاقات مثمرة من أجل تنمية مستدامة.
وأضاف هيتوشي توجيما أن المهرجان هو فضاء للتبادل والتقاسم حول الثقافتين المغربية واليابانية، ومناسبة لتطوير اتصالات مستدامة وعلاقات على المستوى العلمي والتقني والاقتصادي.
من جهته، ركز نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، إبراهيم أقديم، على التاريخ العريق للبلدين وكذلك مواقعهما الجغرافية الاستراتيجية، مع تثمين علاقات التعاون والشراكة التي نسجها قطاعه مع الجامعات اليابانية في المجالات العلمية والثقافية.
كما ذكر إبراهيم أقديم في هذا الإطار بأن الطالبة أمينة نيت عبد الله أوعلي، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كانت قد فازت بالجائزة الأولى للدورة السابعة عشرة لمسابقة الخطابة باللغة اليابانية، المنظمة مؤخراً بالدار البيضاء.
ويتضمن برنامج هذا المهرجان الذي يدوم يومين، والذي يركز على دراسة اللغة اليابانية بالمغرب ودورها في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، عرض فيلم وثائقي يبرز خصائص فاس وكيوتو، ومحاضرات تحت عنوان "ستون عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان" و"المغرب في عيون اليابانيين واليابان في عيون المغاربة".
كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية أمسيات فنية وعروضاً، وورشات لتثمين الثقافتين المغربية واليابانية، بالإضافة إلى معارض للمهن التقليدية للمدينتين.

