FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن فاس المدينة

مدينة فاس، المعروفة في بدايتها باسم فاس البالي، أسسها إدريس الأول على...

الأخبار في فاس المدينة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 24 Apr 2014 4 دقائق قراءة

«مشروع الحديقة النباتية لفاس لم ير النور بعد»

«مشروع الحديقة النباتية لفاس لم ير النور بعد»

Le Matin: ما هي مواقع مدينة فاس التي زرتموها بمناسبة الاحتفال بيوم الأرض؟ وما كان هدف هذا العمل؟

عبد الحي الرايس: هذه السنة، للاحتفال بيوم الأرض، اخترنا، على مستوى المنتدى الجهوي للمبادرات البيئية، القيام بأعمال ميدانية بالذهاب إلى عين المكان، لإجراء تشخيص للوضعية البيئية الحالية لمدينة فاس. وفي هذا الإطار، زرنا حديقة جنان السبيل، ومنتزه مضمار السباق، ومنتزه ماجد، وحدائق الدكارات، وحديقة لالة أمينة، والمشتل البلدي، وساحة فلورنسا، والمطرح المراقب لفاس، من بين مواقع أخرى. تهدف هذه العملية إلى لفت الانتباه إلى الاختلالات التي تمس البيئة على مستوى المدينة، وتبادل الرؤى والأفكار المبتكرة في المجال البيئي مع المسؤولين، وتسليط الضوء على التجارب البيئية الناجحة التي يمكن أن تكون نماذج للمستقبل واقتراح أفكار مشاريع من شأنها الاستجابة لرهان التنمية المستدامة. ما هي الملاحظات التي سجلتموها بعد هذه الخرجات الميدانية؟

للأسف، سجلنا ملاحظات مخيبة جداً بعد هذه الخرجات الميدانية. ففي الواقع، أغلب المواقع التي زرناها إما مهملة أو في حالة تدهور متقدم، بسبب نقص الصيانة والإهمال. هذا هو حال منتزه ماجد، وحدائق الدكارات، وساحة فلورنسا، أو حتى المشتل البلدي الذي لعب في الماضي دوراً أساسياً في تزويد حدائق ومساحات المدينة الخضراء بالنباتات والزهور.

أما بالنسبة للمطرح المراقب لفاس، فإن الرائحة الكريهة المنبعثة من الموقع، الذي يوجد بالقرب من المحطة الحرارية سيدي حرازم، لا تزال تشكل انشغالاً كبيراً لسكان العديد من أحياء المدينة، حتى تلك التي تقع على بعد عدة كيلومترات من موقع المطرح، مثل حي نرجس أو حي عين الشقف. بالنسبة لنا، كانت أسباب الرضا الوحيدة، خلال هذه الزيارات، هي تلك التي وفرتها حديقة جنان السبيل (أقدم حديقة عمومية في المدينة) التي استفادت بين 2006 و2010 من عملية تجديد كبرى، وحديقة لالة أمينة، أو حتى شارع الحسن الثاني. هذه المساحات الخضراء هي مراجع في مجال الصيانة والتهيئة وتشكل أمثلة يجب اتباعها. هل يمكنكم تقديم تشخيص للمساحات الخضراء في مدينة فاس؟

يمكننا القول إن هناك اليوم في فاس توسعاً مقلقاً للإسمنت على حساب المساحات الخضراء التي تشكل خزانات حقيقية للأكسجين وتلعب دوراً مهماً جداً في التوازن الجسدي والعقلي للناس. وهكذا، فإن مدينة فاس، التي تضم أكثر من مليون نسمة، لا تتوفر إلا على 2 مليون متر مربع من المساحات الخضراء. مما يجعلها، مقارنة بالمعايير الدولية التي تنص على أن كل ساكن يجب أن يستفيد من 10 أمتار مربعة من المساحات الخضراء على الأقل، بعيدة جداً عن الهدف بـ 2 متر مربع فقط لكل ساكن. في الواقع، تصاميم تهيئة المدينة مصممة دون الأخذ بعين الاعتبار رفاهية سكان المدينة. ونتيجة لذلك، تجد مختلف أحياء المدينة نفسها محرومة من المساحات الخضراء، والحدائق العمومية ومتنزهات الأطفال. تشكل غابة عين الشقف رئة خضراء حقيقية لمدينة فاس. كيف هي حالتها؟

يشكل التوسع العمراني تهديداً حقيقياً لغابة عين الشقف. هذه الغابة المهمة جداً لمدينة فاس متروكة أيضاً للسلوكيات غير المسؤولة للمواطنين. وهكذا، لتثمين هذا الموقع الطبيعي، اقترحنا على المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر مشروع مركز للتربية البيئية، الذي سيكون في قلب غابة عين الشقف. سيكون هذا المشروع مجهزاً بأدوات ديداكتيكية وبيداغوجية ملائمة لغرس الحس الإيكولوجي لدى الأطفال، وصقل التزامهم كمواطنين بيئيين وإعدادهم لتحديات المستقبل البيئية. ماذا عن مشروع الحديقة النباتية لفاس، الذي اقترحه المنتدى وكان من المفترض أن يرى النور في 2011؟

مشروع الحديقة النباتية لفاس لم ير النور، لأن المجلس الجماعي للمدينة فسخ اتفاقية الشراكة التي كانت تربطه بالمنتدى وبجامعة سيدي محمد بن عبد الله لإنجاز الحديقة وخصص الأرض التي تبلغ مساحتها 7 هكتارات، والتي كان من المفترض أن تقام عليها الحديقة، للكراء. هذا المشروع البيئي، الذي صُمم ليوفر لسكان فاس وزوارها مساحات خضراء حقيقية، كان من المفترض أن يضم مجموعات من النباتات المتوسطية البرية والنباتات الطبية، والنفعية، والغذائية والصناعية وأن يعطي الفرصة لعشاق النباتات لاكتشاف أنواع جديدة بأسمائها العلمية والعامة. ما الذي يجب فعله، في رأيكم، لإعادة فاس إلى سمعتها كمدينة خضراء؟

بينما الوضع البيئي لفاس اليوم مقلق جداً، كانت الحدائق والمساحات الخضراء في الماضي جزءاً من التراث المرتبط بتاريخ العاصمة الروحية، مما يمنحها سمعة المدينة الخضراء. لكي تنجح فاس في استعادة مكانتها السابقة وتوفير إطار عيش ممتع لسكانها، يجب أن يكون هناك وعي من السلطات العمومية والسكان بأهمية المساحات الخضراء وضرورة الحفاظ عليها. يجب أيضاً المراهنة على تعبئة جميع الوسائل، وتضافر جهود مختلف المتدخلين، وقبل كل شيء، إرساء حكامة جيدة في مجال تدبير شؤون المدينة.

استمع
الحجم: