مشاريع كبرى، تعبئ استثمارات تقارب 8 مليارات درهم، من المرتقب أن ترى النور قريباً في فاس لتنويع العرض السياحي للمدينة وجعلها الوجهة الثقافية الدولية الثانية في المغرب، بعد مراكش. تم تحديد 29 مشروعاً في المجموع في إطار عقد برنامج تم توقيعه في مارس الماضي، والتي ستوفر طاقة إيوائية إضافية قدرها 13.000 سرير، مما سيمكن فاس من استقبال 1,1 مليون سائح في أفق 2020 وتحقيق مداخيل سياحية تقدر بـ 11,7 مليار درهم. وعلى المستوى الاجتماعي، فإن مساهمة هذه الأوراش لا يمكن إنكارها مع خلق أكثر من 45.000 فرصة عمل إضافية، لتنتقل من 32.800 حالياً إلى أكثر من 78.000 في أفق 2020. هذا العقد البرنامج، الذي يعتبر بمثابة خارطة طريق للتنمية السياحية، سيعتمد على التراث الثقافي والتاريخي والحضاري الاستثنائي لمدينة فاس. سيتمحور تموقع الجهة مستقبلاً بشكل رئيسي حول ثقافة التجربة والتراث المادي، لا سيما من خلال برنامج يهدف إلى تثمين الهوية الثقافية، وتشجيع السياحة الروحية والمهرجانات، ووضع منتجات سياحية متماسكة وجذابة. ووفقاً لوزير السياحة، لحسن حداد، يتعلق الأمر بخلق عرض تنشيطي غني ومتكامل وبنيات تحتية تسمح باستقبال تظاهرات دولية كبرى وخلق تآزر مع قطاعات الرياضة والرفاهية، والتنشيط والثقافة. سيتم تنفيذ هذه المشاريع في مختلف عمالات وأقاليم الجهة، منها 12 في فاس، و11 في صفرو، و4 في مولاي يعقوب، وستستهدف مجالات مثل تثمين التراث والموروث، والتنشيط، والرياضة، والترفيه، والبيئة. ويتعلق الأمر بشكل خاص بإنجاز مركز لتفسير التراث بـ Medina فاس، ومتحف إثنوغرافي بصفرو، وتهيئة مسار للروحانية وترميم المدارس والفنادق. كما تمت برمجة ثلاثة مشاريع كبرى، وهي تطوير أنشطة الرفاهية في الـ Medina (50 مليون درهم)، وإعادة تهيئة وتوسيع المحطة الحرارية لمولاي يعقوب (500 مليون درهم)، وتثمين المركز الحراري عين الله (44,11 مليون درهم). كما التزم القطاع الخاص بإنجاز بنيات إيواء للسياحة البيئية ببولمان (72,8 مليون درهم)، وإقامة مأوى (1,3 مليون درهم)، وملجأ (1,2 مليون درهم)، ودار ضيافة (1,5 مليون درهم) بممر أوجليت-بويبلان، وتثمين منتجات المجال بإقليم صفرو (2,5 مليون درهم)، وإقامة متاجر للعرض (1,6 مليون درهم) وأكشاك للتوجيه السياحي البيئي (1,2 مليون درهم)، دائماً في هذا الممر ذي المؤهلات الطبيعية والسياحية الكبيرة. ولمواكبة تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق الأهداف من حيث عدد الوافدين في أفق 2020، سيتم تعزيز النقل الجوي ليصل إلى 231 رحلة أسبوعياً. تحتل الـ Medina القديمة لفاس مكانة متميزة في مخطط تجسيد هذا البرنامج نظراً لثقلها التاريخي والثقافي. ولتعزيز جاذبيتها لدى السياح الأجانب بشكل خاص، تم تجهيز الـ Medina بسلسلة من لوحات التشوير السياحي التوجيهية والإخبارية والتفسيرية، وهو مشروع هيكلي ممول من قبل مؤسسة تحدي الألفية (MCC). وبالنسبة لمسؤولي وزارة الصناعة التقليدية، يهدف هذا التشوير بشكل رئيسي إلى دعم النشاط السياحي المحلي المرتكز على القطاع الثقافي وإبراز مختلف جوانب تراث المدينة. وإلى جانب العقد البرنامج والدوائر السياحية، من المنتظر أن يجني قطاع السياحة ثمار العلامة الوطنية للصناعة التقليدية، الموجهة لتعزيز الجودة والتميز في هذا القطاع. هذا المشروع، الذي يعد جزءاً من برنامج واسع ممول من قبل MCC، يعتبر ركيزة أساسية لورش تطوير تنافسية القطاع وضمان استدامة إنتاجيته. إن تجسيد جميع هذه المشاريع الهيكلية في الآجال المحددة من شأنه أن يعطي دفعة قوية لهذا القطاع الذي يشكل النشاط الاقتصادي في فاس ويقتات منه آلاف الأشخاص.
أخبار 19 Dec 2013 3 دقائق قراءة
فاس في طريقها لتصبح الوجهة الثقافية الدولية الثانية في المغرب
مشاريع كبرى، تعبئ استثمارات تقارب 8 مليارات درهم، من المرتقب أن ترى النور قريباً في فاس لتنويع العرض السياحي للمدينة وجعلها الوجهة الثقافية الدولية الثانية في المغرب،

