FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن فاس المدينة

مدينة فاس، المعروفة في بدايتها باسم فاس البالي، أسسها إدريس الأول على...

الأخبار في فاس المدينة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 02 Apr 2013 4 دقائق قراءة

بين الروحانية والإبداع

- تجمع الدورة السابعة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية فنانين ومثقفين وزوايا صوفية حول موضوع "قوت القلوب".
- الجمهور مدعو لعيش لحظات من الصفاء في إطار تجربة روحية فريدة.
بين الروحانية والإبداع

بفضل زواياها ومدارسها الرائعة، كانت العاصمة الروحية دائماً محطة للعديد من شيوخ الصوفية. وهي تمثل اليوم مكاناً مثالياً للترويج للثقافة الصوفية والتعريف بغنى التراث الروحي، في المغرب وعبر العالم، في تعبيراته الفنية والفكرية والاجتماعية. وفي هذا السياق، تستضيف فاس، من 13 إلى 20 أبريل، الدورة السابعة لمهرجان الثقافة الصوفية، المخصصة لموضوع "قوت القلوب: الصوفية والإبداع". وأوضح رئيس المهرجان، فوزي الصقلي، خلال ندوة صحفية نظمت يوم 29 مارس لتقديم برنامج هذه الدورة، أن اختيار هذا الموضوع يعكس رغبة المنظمين في إثبات أن الصوفية هي علم للقلوب ومعرفة بـ "الأحوال الباطنية". وأوضح قائلاً: "البعد الروحي، عندما يوجد، لا يتناقض أبداً مع أبعاد أخرى للفن أو الثقافة أو الفكر أو المجتمع التي يمكن أن يرويها ويغذيها. وهذا ما أردنا التأكيد عليه في هذه الدورة السابعة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية، من خلال إظهار كيف أن هذين البعدين، الظاهر والباطن، لا يكملان بعضهما البعض فحسب، بل يسمحان بالتفكير في مصدر جديد للإلهام والإبداع في جميع المجالات التي تشكل ثقافتنا الإنسانية". وأضاف: "عندما نتجه بالعكس نحو تلاشي هذا البعد الروحي، فإن ذلك يؤدي إلى إفراغ المعنى الديني من جوهره الحقيقي واستبداله بأيديولوجية اجتماعية وسياسية تبعده أو تحرفه عن غايته". وفي هذا الإطار، سيكون متحف البطحاء بفاس مسرحاً لمحاضرات وحفلات وموائد مستديرة وأمسيات للسماع والموشحات، حول موضوع قوت القلوب. وأشار فوزي الصقلي، تعليقاً على برمجة هذه الدورة من المهرجان، إلى أن "المهرجان يعد الجمهور هذا العام بعيش لحظات من الصفاء من خلال برمجة غنية، ستسمح باستيعاب اللقاء بين الروحانية والإبداع، في ثقافات مختلفة من الحضارة المغربية، وبشكل أوسع من الإسلام". وهكذا، ستشارك في المهرجان هذا العام زوايا صوفية من المغرب (زمان الوصل، الطرق الوزانية، الصقلية، الحراقية، والقادرية البودشيشية والدرقاوية)، وأيضاً من سوريا (حمام خيري وفرقة تخت عبد الرحمن كزول)، وتركيا وفلسطين. كما سيكون ضمن برنامج المهرجان حفل تحييه الفنانة المغربية إحسان رميقي، المتخصصة في الأغاني العربية الأندلسية.

وعلى المستوى الفكري، ستنشط موائد مستديرة ومحاضرات طيلة الأسبوع من قبل أكاديميين وباحثين وشيوخ الصوفية قادمين من كل بقاع العالم. ومن بين المحاضرين الذين سيعرفون الجمهور على مختلف جوانب الفكر الصوفي: ليلى أنوار، وأمل عرفاوي، وباريزة خياري، وثريا إقبال، وسلاماتو سو، ومراد ريفي، وعزيزي إدريسي، وإريك جوفروا، وماري أوديل ديلاكورت. وسيسلطون الضوء على مواضيع تتعلق، من بين أمور أخرى، بالسماع الصوفي، والصوفية والفكر الفلسفي، والصوفية والشعر، والفن والروحانية، والصوفية والتراث، والصوفية والفكر المعاصر والاجتماعي، والإرث الروحي للمغرب، وتفرد وعالمية التجربة الروحية. واختتاماً لهذا المهرجان، قرر المنظمون تخصيص اليوم الأخير لروح شخصية صوفية معاصرة، الأنثروبولوجية والكاتبة زكية زوانات، التي وافتها المنية مؤخراً، تاركة كوصية روحية عملاً كبيراً، من بينه مؤلفها "مملكة الأولياء". فبتكريس جهودها لإعادة اكتشاف الصوفية لصالح العالم الحديث، من خلال إبراز قيمها الأخلاقية والروحية والاجتماعية التي أسست لاحترام وتقديس الأولياء بين المغاربة، ساهمت زكية زوانات في تعريف جمهور اليوم بتاريخ الصوفية المغربية.


الزوايا الصوفية في المغرب

تم انتقال الصوفية منذ القرن الثالث عشر عبر مراكز زاوية كان لها فضل الحفاظ على أشكال الثقافة والروحانية والاجتماعية الخاصة بالإسلام. وقد لعبت هذه المراكز الزاوية، أو الرباطات، دوراً تقليدياً في الوساطة من أجل السلام بين المجتمعات بهدف منع أو حل النزاعات. كما عرفت الطرق الدينية الصوفية في المغرب مع مرور الوقت إشعاعاً دولياً وتفرعت إلى العديد من الفروع في بلدان مختلفة. وتعد حالة الزاويتين التيجانية والقادرية، في هذا الصدد، مثالاً بليغاً. إن أدوار هذه الطرق الصوفية، التي تجمع بين التعليم والتربية المدنية والروحية، والالتزام بالتنمية البشرية والوساطة من أجل السلام، بالإضافة إلى إرث ثقافي عميق ومبدع، شكلت مصفوفة الثقافة الإسلامية في المغرب.

معالم

- السبت 13 أبريل: موشحات صوفية من سوريا لحمام خيري وفرقة تخت عبد الرحمن كزول.

- الأحد 14 أبريل: إحسان رميقي (مجموعة زمان الوصل/التهامي بلحوات): موشحات صوفية وأغاني عربية أندلسية (المغرب).

- الاثنين 15 أبريل: مائدة مستديرة: تفرد وعالمية التجربة الروحية.

- الثلاثاء 16 أبريل: مائدة مستديرة: الصوفية والتراث.

- الأربعاء 17 أبريل: حفل سماع للطريقة الرفاعية من فلسطين.

- الخميس 18 أبريل: سماع للطريقة الخلوتية من تركيا بحضور الشيخ فاتح نور الله.

- الجمعة 19 أبريل: الصوفية والفكر الفلسفي.

- السبت 20 أبريل: يوم تكريم زكية زوانات.

استمع
الحجم: