تم إطلاق تجربة نموذجية لتدوير النفايات المنزلية وما شابهها للتو بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي. تم إطلاق هذا المشروع في إطار برنامج للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. أقيم على مساحة 1000 متر مربع، ويشمل إحداث وحدة للفرز والتدوير وتثمين النفايات المنزلية وغرف تبريد للنفايات العضوية. وبفضل هذه المبادرة التي تطلبت ما يقرب من 9.5 مليون درهم، يمكن للسكان التعرف على مهارات الفرز وصقل معارفهم في هذا المجال. ومن المتوقع أن ينسق مبادروا المشروع تغييراً مهماً في سلوك ملايين الأفراد، نحو تصرف أكثر منهجية في الفرز. وفي هذا السياق، تعتبر إجراءات التحسيس أساسية. يعتمد تحقيق الهدف في المقام الأول على سلوك المواطنين لأن كل شيء يبدأ بفرزهم، وهو أول إجراء في حلقة التدوير. ولهذا السبب تم تثبيت العديد من النقاط الإيكولوجية في أحياء سيدي البرنوصي. ويتعلق الأمر تحديداً بـ "أكشاك إيكولوجية". سيتم الإشراف على هذه الأكشاك من قبل عامل فرز وستكون مزودة بحاويات نفايات، مميزة بألوان خاصة بكل مادة (معدن، بلاستيك، ورق...). مهمتها هي تحسيس السكان بأهمية الحفاظ على البيئة. "تهدف هذه الأكشاك إلى ترسيخ ثقافة الفرز الأولي للنفايات المنزلية لدى العائلات"، كما علمنا من عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع الذي يهدف إلى تدوير 20% من النفايات بحلول عام 2015 يهدف أيضاً إلى إدماج "النباشين" أو جامعي النفايات من الحاويات. سيسمح بتأطير هذه الفئة الاجتماعية الهشة وتوفير مناخ عمل سليم لها وظروف عيش أفضل. في الوقت الحالي، مكن المشروع من إعادة إدماج حوالي 60 شخصاً كانوا يعملون بشكل عشوائي وفي ظروف غير إنسانية في جمع وفرز وإعادة بيع النفايات. ومن الآن فصاعداً، يمكنهم الحصول على دخل قار من خلال إعادة بيع النفايات على شكل مواد أولية للصناعيين. من جهة أخرى، تنخرط العديد من التعاونيات النسائية في المشروع من خلال صنع الأكياس الإيكولوجية الموزعة على السكان. هذه المبادرة يمكن تعميمها على باقي عمالات الدار البيضاء التي تنتج ما يقرب من 3000 طن من النفايات يومياً.
مزايا المشروع: تم إطلاق مشروع فرز وتدوير النفايات المنزلية وما شابهها بشراكة بين الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وشركة "برومينوكس"، ومجموعة "الجمعي"، ومقاطعات سيدي البرنوصي. تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 3.820 مليون درهم في هذا المشروع. وإلى جانب خلق فرص الشغل وإعادة إدماج الأشخاص الذين يعيشون في الهشاشة، تهدف هذه المبادرة إلى تقليل حجم النفايات المنزلية وما شابهها، وكذلك التكلفة المخصصة لخدمات النظافة وجمع النفايات. إن تنفيذ وتكرار هذه التجربة المبتكرة يندرج في إطار مسار التنمية المستدامة للدار البيضاء الكبرى وسيسمح بتحقيق العديد من الأهداف سواء على المستوى البيئي أو الاقتصادي والاجتماعي.
بيئة 08 Sep 2014 2 دقائق قراءة
إحداث وحدة لتدوير النفايات المنزلية

